سميرة مختار الليثي

321

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول

فيرى البعض « 1 » أنّ ميمونا « 2 » هو محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصّادق « 3 » . ويذكر ابن النّديم ، والبغدادي « 4 » أنّ ميمونا من نسل ديصان الثّنوي « 5 » الّذي تنتسب إليه فرقة الدّيصانيّة والمجوسيّة . ولكنّنا ونحن نذكر مختلف الآراء ، ندرك مدى عداء كتب السنّة للشّيعة ، وللفاطميّين خاصّة . ودخلت الدّعوة الإسماعيليّة على يد عبد اللّه بن ميمون في دور جديد ، وأصبحت الأهواز « 6 » مركزا لنشاط عبد اللّه بن ميمون ، ومنها أرسل دعاته إلى أماكن متفرقة ، وعادت عليه الدّعوة بأموال طائلة ، وكان يخفي دعوته وراء ستار التّشيّع والعلم ، وحاول أن يتنبأ فلم يجد استجابة له ، وثارت ضدّة الشّيعة والمعتزلة ، واقتحموا داره فهرب إلى البصرة ، ومعه داعية من دعاته هو الحسين

--> ( 1 ) انظر ، مثل ) ruomeM ecnirP ( وبرنارد لويس ، انظر ، تأريخ الدّولة الفاطميّة للدّكتور حسن إبراهيم : 40 ، ومثل : عارف تأمر ، القرامطة : 86 . ( 2 ) هو ميمون بن ديصان القدّاح مولى الإمام الصّادق ، وأخذ يدعو إلى إمامة محمّد بن إسماعيل ، وكوّن فرقة أطلق عليها الميمونيّة . راجع الفهرست لابن النّديم ص : 264 ، دار المعرفة بيروت ( 1978 م ) . ( 3 ) تنسب إلى ميمون ، وهو من أهل بلخ . تفرعت عن العجاردة ، وادّعت هذه الفرقة : بأنّ سورة يوسف ، ليست من القرآن ، ولا سورة ( حا ميم عين سين قاف ) . وأجازوا هؤلاء نكاح بنات البنين ، وبنات البنات ، وبنات بنات الإخوة والأخوات . انظر ، نشوان الحميري ، الحور العين : 171 ، الفرق بين الفرق ص : 54 ، كشف اصطلاحات الفنون للتهانوي : 2 / 155 ، الملل والنّحل : 4 / 190 ، شذرات الذهب : 2 / 348 . ( 4 ) انظر ، ابن النّديم ، الفهرست : 264 ، البغدادي ، الفرق بين الفرق : 196 ، ويذكر البغدادي أنّ ميمونا كان مولى للإمام جعفر الصّادق . ( 5 ) كان المجوس يدعون إلى وجود إلهين ، أحدهما إله الخير ورمزه النّور ، والآخر إله الشّر ورمزه الظّلام ، واشهر فرقهم : الزّرادشتية ، والمانويّة ، والمزدكيّة ، والدّيصانيّة ، والمرقونيّة . انظر ، الشّهرستاني ، الملل والنّحل : 2 / 35 - 58 . ( 6 ) الأهواز : سبع كور بين البصرة وفارس . انظر ، ياقوت الحموي ، معجم البلدان .